مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
410
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
باللّام من محسّنات الكلام من حيث الفصاحة والبلاغة دائماً « 1 » . الاتّجاه الثالث : أنّ دخول اللّام يوجب تعيين مدخولها وتعريفه ، ولعلّ المشهور والمعروف لدى الأصوليين هو هذا الاتّجاه « 2 » ، وعندئذٍ اختلفوا في كيفية دلالة اللّام على العموم ، فاختار السيّد الخوئي دلالة اللام على التعيّن « 3 » ، وأنّ العموم في الجمع لازم للتعيين ؛ لأنّه تعيين للجمع إلّا في مرتبته العليا ، وهي مرتبة استيعاب جميع أفراد الجمع . وكذا في المفرد « 4 » إلّاأنّ العموم فيه مستفاد من إجراء مقدّمات الحكمة والإطلاق « 5 » . الاتّجاه الرابع : أنّها مطلقاً ليست من أداة العموم ؛ إذ هي وضعاً لا تدلّ على الشمول والاستيعاب لتمام أفراد المدخول ، وإنّما تدلّ وضعاً على طبيعي التعيين وإنّما يستفاد العموم من الإطلاق وإجراء مقدّمات الحكمة ، ففي الحقيقة أنّ اللّام من أداة الإطلاق لا العموم « 6 » . الاتّجاه الخامس : أنّ اللام في الجمع المحلّى تدلّ على العموم والاستغراق ، وأمّا في المفرد فإنّها تدلّ على التعيين ، واستفادة العموم فيه إنّما تكون من القرائن الخارجية « 7 » . الاتّجاه السادس : أنّ اللّام يدلّ على العموم في الجمع وعلى التعيين في المفرد ، وهذا ما يظهر من مجموع عبائر السيّد الصدر ، فإنّه عند تعرّضه لأسماء العموم عدّ من جملتها الجمع المحلّى ، وبهذا الصدد طرح أدلّة الذين تمسّكوا بها لإثبات دلالتها على العموم . وتعرّض للمناقشات الواردة عليها وأجاب عنها بنحو يظهر في النهاية أنّه التزم بدلالتها على العموم وضعاً « 8 » . وكذا صرّح بدلالة المفرد على التعيين ، أي تعيين الجنس « 9 » .
--> ( 1 ) المباحث الأصولية 6 : 598 . ( 2 ) انظر : المباحث الأصولية 6 : 598 . ( 3 ) المحاضرات 5 : 359 - 361 . ( 4 ) المحاضرات 5 : 157 . ( 5 ) عناية الأصول 2 : 246 . ( 6 ) المباحث الأصولية 6 : 285 - 286 . ( 7 ) تنقيح الأصول 2 : 426 - 427 . ( 8 ) انظر : بحوث في علم الأصول 3 : 238 - 259 . ( 9 ) بحوث في علم الأصول 3 : 437 .